عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

275

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

قال : لا . فهل تجدا طعام ستين مسكين قال : لا فمكث النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . فبينما نحن على ذلك صلّى اللّه عليه وسلم إذ أتي النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعرق فيه أثر ، والعرق المكتل . قال : أين السائل ؟ قال : أنا . قال : خذ هذا فتصدق به . فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول اللّه . فو اللّه ما بين لابتيها ( يريد الحرمين ) أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : ( إطعمه أهلك ) « 1 » . وقد قال اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 2 » . جعل استغفار الرسول شرطا للمغفرة والتوبة ، ولم يكتف باستغفارهم اللّه . بل قيّده بمجيئهم إلى الرسول ليستغفر لهم ، وسرّ هذا أنه صلّى اللّه عليه وسلم هو المتصف بصفة المغفرة صلّى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) حديث : ( بينما نحن جلوس عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ جاءه رجل ) . ( 2 ) الآية رقم ( 64 ) من سورة النساء مدنية .